ايوب حائري
26
ذكريات شهرى الحج ذي القعده وذي الحجة
مدينة شيراز مركز محافظة فارس . لقبت فاطمة ( عليها السلام ) بألقاب عظيمة منها كريمة أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وفاطمة الثانية ، وذلك لشدة شبهها بجدتها فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) . كما لقبت بالمحدثة لكثرة علمها ، ومن أشهر ألقابها ( المعصومة ) ، لإيمانها العميق وشدة ارتباطها بربها ولعظيم تقواها . وامتازت السيدة المعصومة ( عليها السلام ) بعلمها الواسع ، وكانت من المحدثات التي روت عن أبيها وأخيها ، كما كانت تجيب على استفتاءات الناس في غيابهما ، حيث روي أنه أتى جمع من الشيعة إلى المدينة لكي يعرضوا بعض أسئلتهم على الإمام الكاظم ( ع ) ، غير أنه ( ع ) وولده الإمام الرضا ( ع ) لم يكونا حاضرين في المدينة ، فاغتم الجميع وكتبوا أسئلتهم وأودعوها في بيت الإمام ، بنية أن يحصلوا على جوابها في سفرهم القادم ، وعزموا على الرجوع إلى حيث جاؤوا ، وإذا بأجوبة أسئلتهم تأتي من قبل السيدة فاطمة المعصومة ( عليها السلام ) ، وعندئذٍ تبدل حزنهم بفرح ، ورجعوا إلى بلدهم ، وفي طريقهم التقوا بالإمام موسى الكاظم ( ع ) فأخبروه بما جرى ، فنظر الإمام ( ع ) إلى أجوبة ابنته فقال : ( فداها أبوها ) « 1 » . كما أنه بعد وفاة أبيها ، وسفر أخيها الإمام الرضا ( ع ) إلى خراسان كانت المرجع الديني للناس في المدينة وبقيت على هذه الحال ردحاً من الزمان ، غير أنها ولشدة تعلقها بأخيها الرضا ( ع ) ، حيث كانت
--> ( 1 ) بحارالأنوار : 99 كتاب المزار .